سَنَد · قصة
اختلاف المؤرّخين في تشيّع المأمون
حيث تُروى 1
▶ ح37 · 18:58 أسئلة حيرت المؤرخين: هل كان المأمون شيعياً؟ هل قتل ولي عهده؟ لماذا فرض اللون الأخضر على الجميع؟ ذُكرت أيضًا — تذكير 1
▶ ح37 · 83:42 أسئلة حيرت المؤرخين: هل كان المأمون شيعياً؟ هل قتل ولي عهده؟ لماذا فرض اللون الأخضر على الجميع؟ دعاوى هذه القصة 17
الوزن على المكتبة يظهر حيث بلغت المرحلة السادسة، ولا يُخمَّن حيث لم تبلغ.
قال الذهبي: لقد كان المأمون شيعيًّا مغاليًا، إلّا أنّه لم يسبّ الشيخين وكان يترضّى عليهما — يقصد أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب
يقول السيوطي: كان شيعيًّا مغاليًا، أراد أن ينقل الأمر من بني العباس
يقول ابن كثير: كان معتزليًّا يحضر جلسات الفكر الاعتزالي، وكان يجهل السنّة الصحيحة، وكان شيعيًّا غاليًا
المؤرّخون السنّة كتبوا هذه النقطة من تاريخ المأمون بوازع ديني
أنا لا أتّفق معهم في تشيّع المأمون، رغم كلّ ما فعله المأمون من مظاهر تشيّع
مظاهر تشيّع المأمون: ردّ أرض فدك لأولاد فاطمة، واتّخذ علي بن موسى الرضا وليًّا لعهده، وطرح لبس السواد ولبس الأخضر، وأعلن أنّ علي بن أبي طالب أفضل الخلق بعد رسول الله، ومنع الترضّي عن معاوية بن أبي سفيان، وحلّل نكاح المتعة
الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا، والشيخ المفيد في الإرشاد، وأبو فرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار — الجميع يتّفق على أنّ تقريب المأمون لآل البيت كان مناورة سياسية، ويصفونه بالمخادع السياسي الكبير
أتت فكرة صدق تشيّع المأمون في كتاب شيعي اسمه «كشف الغمة لمعرفة الأئمة»، قال إنّ قرب المأمون من آل البيت كان صادقًا
اختلف المؤرّخون: السنّة أقرّت بتشيّع المأمون والشيعة رفضوه، لكن في النهاية رفض الاثنان المأمون وغضب عليه الجميع، سنّةً وشيعةً
أيُّ تفضيل لعلي بن أبي طالب على أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب يُترجَم عند أهل السنة على أنّه تشيّع — وهذا خطأ شائع
قال المجلسي في بحار الأنوار: أحضر المأمون أربعين رجلًا من أهل الحديث وحاجّهم وناظرهم وأثبت لهم أنّ أفضل الخلق بعد رسول الله هو علي بن أبي طالب؛ ورغم ذلك لم يعجب هذا المصادرَ الشيعية لأنّ هذا ليس الفيصل
أحد الخلافات الجوهرية هو نظرة الشيعة إلى أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب من السقيفة ومن أحداث سقيفة بني ساعدة
ورأيي أنا أنّ المأمون كان يميل إلى علي بن أبي طالب، وليس كلّ من يميل إلى علي بن أبي طالب شيعيًّا؛ لأنّه أصلًا لا يؤمن بعصمة علي
ليست مشكلتي في كونه شيعيًّا أو سنّيًّا؛ مشكلتي في أنّه يطرح قضية لم تكن مطروحة بشكل قويّ ويجعلها قضية
علم الكلام توسّع في عهد المأمون كما لم يكن معروفًا من قبل؛ فتح مناطق للجدال والاعتزال
بكلّ هذا وذاك اتُّهم المأمون بالتشيّع من وجهة نظر مؤرّخي السنة، ورفض مؤرّخو الشيعة تشيّعه؛ وفي النهاية أهل الدين أدرى بالتفاصيل الفقهية
كلّ ما قاله الدكتور يدور في تفسيرين بصفة عامة: أهل السنة من المؤرّخين قالوا كان شيعيًّا في قلبه وعدّدوا خمسة شواهد على تشيّعه، وأهل الشيعة يقولون كان رجلًا ضدّ الشيعة، مخادعًا سياسيًّا